السبت، 25 يناير 2014
3:27 م

المقاطعة هي الحل ..


قطعت حركة مجتمع السلم الشك باليقين اليوم في ختام مجلسها الشوري بمقاطعتها الأنتخابات الرئاسية القادمة في 17 أفريل 2014 وبعد أن قدمت الكثير من المبادرات الى  الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية  في محاولة منها الى تقريب وجهات النظر والتوافق على مشروع ومرشح تنافس به مرشح السلطة وبعدما  بذلت الحركة كل مافي وسعها قررت المقاطعة ..فهل هذا هو القرار الصائب ؟؟ اليس تهربا من المسؤولية وعجزا عن المنافسة ؟؟ ام اليس هو غياب منافس حقيقي للحركة في الإنتخابات يقول آخرون ؟؟ ثم ماهي الحلول التي ستآتي بها المقاطعة حينما تنسحب قوى الإعتدال والمشروع الوطني عن الساحة وتركها للعابثين والإنتهازيين ؟؟

اعتقد ان الحركة لم تخطئ حينما أخرجت البطاقة الحمراء وإختارت قرار  مقاطعة الإنتخابات القادمة بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ..وبعدما بلغت القلوب الحناجر من تصرفات السلطة التي أوصدت  كل الأبواب في وجه التغيير والإصلاح والمنافسة الحرة على كرسي الرئاسة وغلقت اللعبة والعلبة  وأحكمت قبضتها على أزرار التزوير من الآن وهيئت الفرصة للرئيس المعين ان يصل بهدوء الى لمرادية وبدون ضجيج وبطريقة بهلوانية وسخيفة لا يوقفها أحد مستغلة هشاشة الأحزاب والطبقة السياسية وتقلبات الحالة الأمنية وإضطرابها ..التي تخدمها وتروج من خلالها بأنه لا خيار سوى خيار الإستمرارية والبقاء رغم أنف الجميع ..

يخطأ من يعتقد أن  غلق لعبة  الانتخابات الرئاسية هو وليد اليوم بل هو احد الخطط الماكرة والسخيفة  التي تم التحضير لها منذ اخر انتخابات تشريعية حيث طفقت كفة التزوير بشكل غير اخلاقي وغير مقبول ..واستمر بعدها مسلسل التغليق والتلفيق لتعيين شخصية توافقية على رأس الوزارة الأولى بعد اربعة اشهر مرت على الجزائر دون حكومة ..ثم غياب تام لرئيس الجمهورية بسبب المرض العضال الذي اصابه لأكثر من ثلاث اشهر  ...ثم الزوبعة القوية التي احدثتها التعديلات الحكومية على راس اهم الوزارات المعنية بإستحقاقات الانتخابات الرئاسية  وتعيين مفاتيح آمنة مضمونة موالية وخادمة ومن جهة واحدة ؟؟ ...فالخطة اذن محكمة والرئيس معين ومتفق عليه  بالإجماع والقياس  ...والمعارضة رأي شاذ لا يقاس عليه ؟؟؟


هل بعد كل هذا يعترض علينا من يعترض ليقول لنا بأنكم إنسحبتم وكان يفترض ان تبقوا ؟؟ وهل يرعى الذئب مع الغنم ؟؟ إن المقاطعة هي الحل الأقرب الى الفعل السياسي المسؤول  في مثل هاته الظروف وفي ظل هاته المعطيات ..والمقاطعة هي الحل الأقرب للضغط على النظام وعدم مشاركته والدخول  معه في انتخابات نتائجها محسومة ومعروفة  ..والمقاطعة هي التي تعيد التوازن الى الطبقة السياسية الجادة والعازمة على التخلص من الأحادية والرأي الأوحد.. و للقيام بمشروع مجتمعي يسعى لصناعة التغيير بأدوات ديمقراطية جديدة تعطي فرصة وهامش أكبر للوقوف في وجه الرداءة والفشل والفساد ...والمقاطعة هي لخدمة الوطن والحفاظ عليه وإطلاع الرأي العام عن مدى خطورة الوضع وصعوبته في قادم الأيام والمقاطعة هي  التي تبرأ المقاطعين امام الله والتاريخ بأن الذين قاطعوا بذلوا كل مافي وسعهم من النصح وجمع الكلمة ولكن القوم لا يسمعون ..ولا يفقهون ..فهل يشك أحد في أن المقاطعة هي الحل ؟؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق