الجمعة، 24 يناير 2014
2:02 م

من يقف في وجه الإصلاح ؟



حينما سقطت الدولة العثمانية خسرت الأمة العربية والإسلامية كثيرا وأصبحت لقمة سائغة في أعدائها ...وما لبثوا قليلا حتى تقاسموا تركة الرجل المريض بالتراضي تارة وبالتواصي مرة وبالوكالة تارة أخرى ..تبا كم كانت شنيعة تلك الأيام و تلك القسمة الضيزى ..الغرب قضى نهائيا على ضرس وسوس لطالما كان شوكة في حلقته ..

حينما غاب الإسلام ذاقت الأمة ويلات الإستدمار وحينما غاب  تجرعت كأس الجهل وحينما غاب العدل ساد  الفقر والظلم ..ولا زالت إلى يومنا هذا آثار الظلم والجهل والتجويع والحصار  ولازالت مشاريع التقزيم والتمزيق قائمة ..وخلف الضرس ..ضرس آخر أشنع وأبشع بل قائم يمشي على رجليه ..

لم تكن  الجزائر بمنأى عن هذا أبدا فقد ضاقت ويلات الفرانسيس لعقود وعقود وتحررت بعد نضال مسلح قدمت فيه أعز أبنائها وفلذات كبدها عربون وفاء لإستقلال الوطن وحبا للدين وشهادة في سبيله والحرية الحمراء تسترجع بالدم  ..نعم حرية  تبتغي نيلها ولا ترضى إلا غيرها ..ولكن ماذا  بعد ؟؟ هل أخذت الجزائر إستقلالها كاملا وافيا  بعد نصف قرن  من الإستقلال  ؟؟ أم لا زالت أثار الأغلال وبصمات  الإستغلال..؟  الى متى يظل حلم بناء دولة قوية إقتصاديا زاهرة سياحيا ..متطورة تكنلوجيا ..ديمقراطية سياسيا ..عادلة إجتماعيا ..إسلامية تشريعيا ..مدنية وجمهورية  طابعا وطبعا ..

أليس من حق الشعوب أن تنعم بخيراتها ووفير ثروات بلدها ..ثم أليس من حق المواطن أن يعيش بحرية تامة غير منقوصة ومستوى معيشي غير مغشوش ..أليس من حق الطالب أن يدرس في جامعة لائقة راقية  كما ونوعا ..شكلا ومضمونا ..ومنصب شغل بشوش غير مغشوش   ..أو ليس من حق الطفل أن يجد في بلده الدفئ فيلعب وهو في قمة السعادة بعيدا عن صداعات الطرقات ..ومخاطر السرقات ..أو  ليس من حق الجزائري أن ينعم برئيس ..نعم أليس لنا الحق أن نحلم برئيس ؟؟ 

من يقف في وجه حقنا  من يسرق منا حلمنا بل من يؤجل يقظتنا ويؤخر نهضتنا ؟؟؟

يتبع ....

1 التعليقات: